الفيض الكاشاني
24
مفاتيح الشرائع
وان كان الاخبار على سبيل التفأل من غير جزم ، فالظاهر جوازه ، لأن أصل هذه العلوم حق ، ولكن الإحاطة التامة بها لا يتيسر لكل أحد ، والحكم بها لا يوافق المصلحة ، وعليه يحمل تضعيف ابن طاوس ( رحمه اللَّه ) خبر ذم التنجيم وتجويزه له وما رواه في ذلك . والسحر كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام وعزائم ونحوها ، يحدث بسببها ضرر على الغير ، ومنه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطيها ، وإلقاء البغضاء بينهما كما قال اللَّه تعالى « فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ » ( 1 ) . . ومنه استخدام الملائكة والجن ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبي أو امرأة وكشف الغائب على ذلك ، فتعلم ذلك وأشباهه وتعليمه حرام ، والتكسب به سحت الا للتوقي أو دفع المتنبي . وقيل : بوجوب تعلمه لذلك كفاية ، ويجوز حله بالقرآن والأقسام كما في الخبر ، كذا قاله الشهيد الثاني رحمه اللَّه ، وفي بعض النصوص « حل ولا تعقد » ( 2 ) . 468 - مفتاح [ جملة من المعاصي ] ومنها الغضب لغير اللَّه ، والحمية ، والعصبية ، والتكبر ، والتجبر ، والاختيال في المشي ، والتفاخر ، والبذاء والفحش ، والبغي ، والفسق ، والفجور ، وتزكية
--> ( 1 ) سورة البقرة : 102 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 106 .